سلسلة حوارات ممارسات المستقبل الثقافي تجمع بين قادة ثقافيين، وقيمين فنيين، ومتخصصين وممارسين من مختلف مؤسسات متاحف قطر للتأمل في كيفية إنتاج المؤسسات للمعرفة، وتشكيل الخيال العام، والمساهمة في صياغة مستقبل الثقافة. ومن خلال الحوارات والعروض التقديمية والنقاشات، تستعرض السلسلة العملية التي غالبًا ما تكون غير مرئية، والتي يتم من خلالها البحث في الثقافة، وعرضها، وحفظها، وإتاحتها للجمهور.
تستكشف هذه الحلقة النقاشية الدور المحوري الذي تؤديه برامج التطوير الإبداعي في صياغة مستقبل المشهد الثقافي في دولة قطر. ومن خلال جمع رؤى مؤسسات تُمكن الفنانين والمصممين وغيرهم من الممارسين في المجالات الإبداعية، تناقش الحلقة الطريقة التي تُسهم بها المبادرات متعددة التخصصات في توفير بيئات داعمة للتجريب، وتعميق التعاون، وإتاحة فرص تُمكّن المبدعين من مواصلة تطوير مسيرتهم وتنميتها على المدى الطويل. وبدلًا من التركيز على إنتاج الأعمال بعد اكتمالها، تتناول الجلسة دور الإرشاد، والتعلّم من الأقران، والبحث، والممارسة بوصفها عناصر أساسية في عملية التطوير الإبداعي. كما تبحث في كيفية إسهام هذه البرامج في خلق بيئات تتيح اختبار الأفكار، وصقل الممارسات، وبناء روابط هادفة بين مختلف التخصصات.
تُعقد هذه الجلسة بالتزامن مع فتح باب التقديم لبرنامج الدراسات المكثفة للفنانين في مطافئ، كما تتناول الأثر الأوسع لمثل هذه المبادرات في دعم المشهد الثقافي المتنامي في دولة قطر. وتسلّط الضوء على أهمية الاستثمار في الطاقات الإبداعية، وتبادل المعرفة، وتعزيز فرص التعاون، بوصفها ركائز أساسية لبناء منظومة ثقافية أكثر ترابطًا ومرونة واستدامة.
الدكتورة إلينا سيرانين متخصصة في علم المتاحف ومؤرخة في مجال الفن، تركّز بالأخصّ على المؤسسات الفنية التي أسسها القطاع الخاص. حاصلة على درجة الدكتوراه من جامعة ليستر ودرجة الماجستير من كلية لندن الجامعية. وتتابع حاليًا مشروعها البحثي لما بعد الدكتوراه حول متاحف الفن الخاصة بجامعي الأعمال الفنية، والتي يموّلها المعهد الثقافي الفنلندي. كما تقدم الاستشارات لجامعي الأعمال الفنية الخاصة والمتعلقة بسياسات الاقتناء والاستراتيجيات الثقافية.
مراكش آرباكل هي تربوية ومقدمة للبرامج التعليمية تُقيم في الدوحة، قطر، ولديها ما يقارب 20 عامًا من الخبرة في مجالات التعلم المجتمعي، وتنمية المهارات، وبناء القدرات في كل من الولايات المتحدة والشرق الأوسط وآسيا. وتحمل درجة البكالوريوس في الآداب من كلية سميث، ودرجة الماجستير في التربية، بالإضافة إلى شهادة دراسات عليا في التدريس والتعلّم من جامعة ولاية ميشيغان. وتؤمن بأن أفضل أساليب التعلّم، سواء للشباب أو البالغين، هي تلك القائمة على التعلم بالممارسة، وقد شكّل التزامها بالمشاركة المجتمعية ركيزة أساسية في مسيرتها المهنية وأعمالها التطوعية. شغلت سابقًا مناصب في مؤسسات مجتمعية، ومؤسسات للتعليم العالي، ومنظمات غير حكومية دولية، من بينها مؤسسة "أيادي الخير نحو آسيا". وتشغل حاليًا منصب رئيس قسم البرامج العامة في M7، حيث تعمل مع مصممين من قطر والمنطقة لتعزيز مهاراتهم المهنية، وتوسيع معارفهم، وزيادة فرص ظهورهم، بما يسهم في دعم نمو الاقتصاد الإبداعي المحلي. إلى جانب ذلك، تطوّر برامج تجمع بين البالغين والأطفال والعائلات، بهدف توفير فرص هادفة للتواصل والإبداع المشترك.
مريم الحميد فنانة متعددة التخصصات حاصلة على درجة البكالوريوس في الفنون الجميلة ودرجة الماجستير في دراسات التصميم من جامعة فرجينيا كومنولث كلية فنون التصميم في قطر. وتشغل حاليًا منصب أستاذ مشارك في قسم التصميم الغرافيكي بالجامعة. تتصور مريم وجود علاقة تكافلية بين الوسائط القائمة على التكنولوجيا وثقافة الأعمال اليدوية، لتكون بمثابة جسور تربط التعبيرات المعاصرة عالية التقنية بالحرف التقليدية في الخليج العربي. إن مساعيها الفنية الأخيرة مستوحاة من تجربتها ضمن جيل الألفية الذي ترعرع في قطر، حيث شهدت تغيرات اقتصادية واجتماعية كبيرة. تؤثر هذه التحولات في جوانب مختلفة مثل أنماط الحياة واللغة والسلوكيات والتكنولوجيا والعمارة بشكل كبير على نهجها الفني. وبدلًا من الاستغراق في الحنين إلى الماضي، يحتضن عمل مريم تطور هذه الذكريات مع مرور الوقت.
تشغل روز لجيني حاليًا منصب رئيس قسم البرامج الأكاديمية والمجتمعية في مطافئ. وقبل ذلك، عملت كقيّمة فنية مستقلة، حيث طوّرت، من خلال عدد من المشاريع التي أطلقتها بشكل ذاتي والمشاريع التابعة للمؤسسات، سمعة متميزة في مجال الابتكار القيّمي ضمن منظومة الفن. تشمل أعمالها الأخيرة توليها منصب القيّمة الفنية المشاركة في بينالي الدرعية للفن المعاصر، حيث قادت برنامجًا حيًا واسع النطاق يُعد الأول من نوعه في المملكة العربية السعودية؛ كما أنها المديرة المؤسسة لمبادرة "تبادل الأداء"، وهي مبادرة على مستوى المملكة المتحدة تهدف إلى دمج فنون الأداء ضمن المجموعات الفنية من خلال العمل مع كل من صالات العرض التجارية والمتاحف؛ بالإضافة إلى عملها كقيّمة فنية لبرنامج "الاقتناء كممارسة" في مؤسسة دلفينا، حيث قادت برنامجًا من التكليفات الفنية والحوارات التي تبحث في تاريخ مجموعات المتاحف البريطانية إلى جانب ممارسات الاقتناء المعاصرة حول العالم. وفي عام 2024، أكملت درجة الدكتوراه حول مأسسة فنون الأداء وتوفير الأدوات لخدمتها.
هذه الحلقة النقاشية هي تعاون بين مطافئ و وسلسلة حوارات قطر تُبدِع.
